محمد بن عبد الرحمن الإيجي
74
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
القرآن ، وفي الشواذ الله بدل هو ، وفي النسائي : " من دعا بدعوى الجاهلية فإنه من جثاء جهنم ، قال رجل : يا رسول الله : وإن صام وصلى ؟ قال : نعم وإن صام وصلى ، فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله " ، وقيل الضمير لإبراهيم فإنه دعى بقوله : ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ) [ البقرة : 128 ] ، وفي هذا معناه وفي القرآن بيان تسميتة إياكم بهذا الاسم حيث حكى فيه مقالته ، أو لما كان تسميتهم في القرآن بسبب تسميته من قبل كأنها منه ، وفيه بعد ( لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ ) : يوم القيامة بأنه بلغكم رسالته ولعصمته تقبل شهادته لنفسه قيل : يشهد عليكم بطاعة من أطاع وعصيان من عصى ، ( وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) : بأن الرسل بلغتهم ، ( فَأَقِيمُوا الصلاةَ وَآتوا الزَّكَاةَ ) : أي : إذا خصكم بتلك الكرامات فتقربوا إليه بأنواع الطاعات ، ( وَاعْتَصِمُوا ) : وثقوا ، ( بِاللهِ ) لا إلى سواه ، ( هُوَ مَوْلاكمْ فَنِعْمَ المَوْلَى ) هو ، ( وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) هو فإنه لا مولى ولا نصير على الحقيقة سواه . * * *